في مدينة سامسون التركية، أقدمت السيدة "سلطان غونآيدن" (59 عاماً) على قتل ابنتها "توبا بهار غونآيدن" (34 عاماً)، وهي معلمة، بعد جدال بينهما، حيث قامت بخنقها وكسر عنقها. وبينما لا تزال تفاصيل هذه الجريمة التي هزت تركيا تتكشف، تحدث شقيق توبا عن الحادثة التي راحت ضحيتها شقيقته على يد والدتها.
وقعت الحادثة في حي "أسينفلر" بمنطقة "أتاكوم" التابعة لسامسون. وفي الليلة السابقة، اتصلت الأم بمركز الطوارئ 112 وأبلغت أن ابنتها مستلقية بلا حراك في الحمام وجرح في معصمها الأيسر، مدعية أنها تعاني من اضطرابات نفسية في الفترة الأخيرة. وصلت فرق الشرطة والإسعاف إلى المنزل، وتم التأكد من وفاة توبا في موقع الحادث.
في البداية، اعتُبر أن توبا قد انتحرت بقطع معصمها، وأُرسلت جثتها للتشريح. إلا أن نتائج التشريح كشفت عن وجود كسور في عنقها نتيجة للخنق، مما فضح الحقيقة، وتم اعتقال الأم بناءً على تعليمات النيابة.
اعترفت بجريمتها
في التحقيق، اعترفت الأم بالجريمة قائلة: "في تلك الليلة كنت مستلقية على الأريكة، وكانت ابنتي تفرّش أسنانها في الحمام. نادتني وعندما ذهبت إليها هاجمتني. دفعتها فسقطت أرضًا، ثم هاجمتني مرة أخرى. فقمت بخنقها للدفاع عن نفسي فسقطت دون حراك. وعندما تأكدت من موتها، ذهبت إلى المطبخ وأحضرت سكيناً وجرحت معصمها لإظهار الأمر وكأنه انتحار، ثم أبلغت الشرطة".
شقيقها استشهد وطلقت في نفس العام
اتضح أن شقيق توبا استُشهد في هكّاري عام 2021، وفي نفس العام تطلّقت من زوجها. كانت قد افتتحت عيادة استشارات نفسية في ملاطيا بدفع إيجار سنة مقدماً من مدخراتها.
انهيار العيادة في الزلزال
انهارت العيادة بسبب زلزال 6 فبراير 2023، وتوفي مالك العقار أيضاً، فلم تستطع استرداد إيجارها، ما سبب لها ضائقة مالية. انتقلت إلى سامسون، وعملت فترة في مدارس خاصة، ثم عُينت في مدرسة "ساكاريا الابتدائية" ضمن كادر ذوي الشهداء والمصابين.
كانت تعيش مع والدتها، بينما والدها يقيم في ملاطيا. كانت قد خضعت لعملية جراحية في عينها، وأصيبت بشلل جزئي في ساقها اليمنى.
دُفنت في ملاطيا
تم دفن جثمان توبا التي قُتلت على يد والدتها، بعد صلاة الجنازة ظهر أمس في مسقط رأسها بمدينة ملاطيا.
البرنامج التلفزيوني يناقش الجريمة
ناقش برنامج "ماذا يجري في الحياة؟" على قناة "كانال دي" الجريمة البشعة. وعلّقت الدكتورة سيراب دويوغلو، أخصائية علم النفس والاجتماع، قائلة: "نسمع التفاصيل ونتساءل: كيف وصل الأمر إلى هذا الحد؟ كيف يمكن لأم أن تقتل ابنتها التي أنجبتها؟ هذا يدل على وجود صراع داخلي رهيب. قد يكون هذا نتيجة تراكمات أو لحظة انهيار، وربما وجود اضطرابات مثل الأوهام أو الانفصام. ما يثير الشك أيضاً هو أن الأم حاولت إخفاء الجريمة وكأنها انتحار، مما يدل على نمط نفسي مختلف تمامًا".
أول تصريح من شقيقها بعد الجريمة
قال شقيق توبا في أول تصريح له بعد الجريمة إنهم أربعة إخوة، وأكد أن والدتهم كانت "تحب شقيقته حبًا شديدًا



تعليقات
إرسال تعليق